Monday, December 11, 2006

ليلى تصارع فكرة

بين رائحة البارود
ورائحة الليمون الاخضر
قصف الملجأ
سال الموت الاحمر
فوق التربة
ولدت زهرة
ثملت كبرت
حزنت قتلت
صارت شوكة
هبت ريح البؤس
فاحتضنتها
مرت فوق البحر الطامي
سقطت قطرة
حرقتها شمس الحرية
بعثت غيمة
تأرجحت فوق بيتنا المنسي
خجلت منا
خشعت خوفا
سجدت سجدة
فوق سرير الطفلة الحيرى
سالت دمعة
فوق الوجنة
وبكت ليلى
لمعت في اضلعها فكرة
في طاحون الحرب الاهوج
كبرت ليلى
كبرت معها
تلك الفكرة
في ذكرى اخر ميلاد
ركضت ليلى
نحو النور
في خافقها تخفق ذكرى رعب
في وجدانها تحبو الفكرة
جذبت ليلى كف الموت
ليلى اشتعلت
ثم انفجرت
شقت صرخة موت
تلو الاخر جوف الارض
سال الموت الاحمر
فوق التربة
ولدت زهرة
كانت ليلى اجمل زهرة
وغدت ذكرى
وما زال ذاك الأحمق يسأل؟
من يزرع فينا تلك الفكرة؟
*****************
اهداء الى كل الزهرات التي قتلت

Wednesday, December 06, 2006

عقيم ولو أعجبتني

تخيل نفسك في غرفتي.....على سريري.......تقلب صفحات كتابي...تطالع جدراني الاربعة وترسم على كل جدار صورة سراب....
.تخيل انك تحاول ان تغلب صمتك وفي كل مرة يغلبك.تحاول ان تقتل الفراغ بداخلك ولكنه يتغلغل فيك حتى يخنقك...
.تخيل نفسك عالقا بين احلام اليقظة و الواقع المخزي تجلس محتارا اي ممر تسلك، ولكنك سرعان من تستيقظ من تيهك على كلمات " العيب" و" الممنوع" و" المرفوض " و" الحرام"..
.تخيل انك تبتسم في اليوم الف مرة والحزن يسكنك في كل مرة..
.تخيل انك غريب مسافر مثلي داعبت نفسيات عديدة، بعضها مريضة وبعضها بليدة .....
.تفلسفت على اناس عدة وتناقشت معهم بالحجج...حجج لا تدري مصدرها او صحتها ولكنك ترويها لتثبت ان وجهة نظرك صحيحة ...
..تخيل نفسك مكسورا مملوكا تغير جلدك حينا وتبقي عليه احيانا ......
تخيل انك الان ترقد في غرفتي المعتمة ...تبكي بكبرياء قلبك الهش ، ثم تمسح دمعة خائنة تسللت فزعةََُ في لحظة ضعف ..
.ثم تخرج الى العالم مرة اخرى كأن البحر لم يثر والسماء لم ترعد ولم تمطر ....تبتسم في اتزان مفتعل ....تلقي دعابة خفيفة ...تصافح هذا وتجامل هذا ...تداعب طفل شخص نسيت اسمه....
تخيل نفسك ممثلا عظيما في أردئ مسرحيات شكسبير و اشد مسرحيات الحكيم سخرية ..
.تخيل انك تفهم في كل شئ وانت لا شئ على الاطلاق..تخيل نفسك افعى عسلية السم تحاول عبثا ان تثير انتباة الاخرين او ان تزرع العاطفة تحت جلودهم المتبلدة ..
ربما تخيلت نفسك عصفورا صغيرا حاول في لحظة جنون عظمة ان يحلق خارج القفص، فتمزق جناحاه على حديد القفص الصدأ ...
تخيل نفسك في غرفتي ..على سريري..تطالع جدراني الاربعة وترسم على كل جدار صورة سراب ...مرة واحدة فقط حاول ان تتخيل نفسك في مكاني ..
.ألا تستطيع؟
اذن فانت عقيم .
.عقيم ولو اعجبتني

طقوس الجفاف الصباحي ورائحة اللبن

لا تحاول ان تتظاهر بالنعاس ، فالنوم لم يخلق لذوي القلوب المثقلة
تحاول استرضاء نفسك بفنجان من القهوة المرة علك تقنعها بالعدول عن الجفاف هذا الصباح
لا بأس بمطالعة اخر اخبار الانتفاخ العالمي ومطالعة بورترية الشرق الاوسط الجديد مع القهوة المرة
اعرف انك ما زلت تشعر بحاجة ملحة للجفاف
تبدأ افكارك المشوشة وكابتك بالعبث بايقاع قلبك المنتظم
تذبل أصابعك وتنحني قليلا
ينجذب حاجاباك ويتقوسا لا ارديا ليلتقيا
تبحث فجأة عن أمرأتك
لا بد انها رحلت من فترة طويلة فعطرها لا يلوث رائحة تبغك وقهوتك هذا الصباح
اذن هي الوحدة المطلقة
موسيقى؟
ممممممممممم ياله من لحن كئيب
هل اصبحت كل الألحان واحدة أم ان القهوة قد أفقدتك حاسة التذوق؟
هل كل ألحانك الصباحية حبيسة شهوتك ومزاجك المريض؟
ما بالك هذا الصباح لا شئ يستدعي اهتمامك؟
عاجز انت حتى عن التظاهر بالتسلية
فلنخرج اذن
ربما اذا استبدلت جدران قوقعتك بعوادم السيارات واصوات السائقين الغاضبين واللعنات الصباحية ستوقف هذا العد التنازلي للجفاف
ربما نشتري لك حاسة تذوق جديدة
او نصطدم بخيال فتاة احلامك في دكان البقالة؟
ام انها هي الاخرى لا تستدعي اهتمامك؟
غريب انت يا عزيزي
ما زلت اندهش من قدرتك على البقاء نديا وسط هذا القحط العاطفي والنفسي
ما زلت اندهش من قدرتك على احتوائي وملاعبتي و انت تحمل كل هذا العجز والعقم بداخلك
ام انني انا ايضا لا استدعي اهتمامك؟
استمر في موائي وانا اراقبه في الشرفة يمارس طقوسه جفافه اليومية
لا فائدة
التفت لطبق اللبن البارد وانهمك في طقوسي الصباحية وانا اتمتم
ربما كان عقيما
لكنه يصنع لبنا جيدا