Wednesday, November 08, 2006

غزة تتحدث عن نفسها

المشهد ليس لوحة فنية قديمة بكل تأكيد
انها لغزة المحاصرة بالظلام
والمثقلة بتفاصيل الانتظار اللانهائي
هنا الجدران الرطبة لبيت من صفيح او اسمنت غير مسلح
تحتلها عشرات الصور لراحلين او متخصصين في انتظار لحظة حرية محكومة بالاسر مدى الحياة .
الفانوس ليس بالسحري
والمراة ليست مستوردة من جنبات البحر المتوسط البعيدة
الام والاب والصغير والكبير يرحلون الي ازمنة ليست مصابة بجنون الاحتلال بمخيلاتهم الغضة بالتفاصيل المشوهة والاحلام المبتورة او المشطورة الي نصفين
نصفها معلق على جدار البيت
ونصفها في احدى زنازين الاحتلال تعفنت
يحلمون بارض لا تعلوها سماء مثقلة بالموت وامطار الصيف الحامضية الاصطناعية
النافذة ايضا قد توصلهم الى المجهول الاحمر
انها حكاية فلسطينية قادمة من شطر برتقالة غزية مروية بفيضانات الرعب والعدوان
الصورة لاصحابها
والتعليق لي ولك
والظلمة ستموت هنا يوما
وسنغني معا في نهارطليق لا صفيح ولا خيام ولا فوانيس زيت فيه
تحت الشمس العارية