Saturday, September 09, 2006

حين يخجل الرجل من الحقيقة؟

لم انتظر يوما ان يأتي رجل عاقل في شرقنا الحزين ويحمل قلمه الرجولي ، ويكتب عنا ,.... عقدة الرجولة تنقص اذا كتبواحجارة الرقباء ستصلهم ، وسخط الشوارب الكثيفة سيحل عليهم ، لذلك لم اتصور ان يستعير رجل مكاجلنا وامشاطنا واساورنا ودموعنا .....
ويكتب عنا منذ ان كانت الرجولة في قفص حديدي صدئ ، مغلق عليها بالاقفال والمفاتيح , في عمق بحر الرجولة والهرطقات الذكورية العقيمة ، من ايام شهرزاد حتى يومنا هذا ، وعقدة النقص تحاصر المرأة حتى لا تجعلها تتحرك قيد انملة دون ان تراها عيون الرقباء وتدمي يديها قيود العبودية .
وحين تجرأوا وكتبوا عنا وعن احلامنا واحزاننا ودموعنا ، سقطوا من الجولة الأولى.فبحار النساء لا تحتاج للمزيد من اشباه المغامرين ، والتربة المالحة لا يمكن ان تنبت وردة حمراء.كتبوا ....وكتبوا .... وماذا كتبوا ؟
وقفوا على الحياد ، كانت كلماتهم بلا حروف ، ودموع نساءهم كدموع التماسيح .
لم يسكن صوتهم في شرايننا ولم تزلزل كلماتهم واقعنا المتحجر .المرأة في كتاباتهم ما زالت هي الغاوية التي اخرجتنا من الجنة، والقتهم في ارض الجحيم ، دافعوا عنها بقلم مشلول و ورقة غير صالحة للكتابة .
فبقيت النساء دموعها بلا دموع ، وجوعها بلا جوع ، وحبها كذبة كبيرة وتفاحة فاسدة . فهل جاء الوقت ليثور الجرح على ملح السكين ، ويثور القلم في الاصابع الرجولية الباردة على صمته وخجله وحياده؟هل سيكتفي الرجال من الدموع الباردة والعصافير الهاربة والكلمات التي لا يستطيع الطفل هجاءها
؟هل سيكتفي من الحروف العابرة بلا معنى
، والقصائد التي تقال بلا معنى
، وقصص الحب التي يعيشها بلا معنى؟

No comments: