Monday, December 11, 2006

ليلى تصارع فكرة

بين رائحة البارود
ورائحة الليمون الاخضر
قصف الملجأ
سال الموت الاحمر
فوق التربة
ولدت زهرة
ثملت كبرت
حزنت قتلت
صارت شوكة
هبت ريح البؤس
فاحتضنتها
مرت فوق البحر الطامي
سقطت قطرة
حرقتها شمس الحرية
بعثت غيمة
تأرجحت فوق بيتنا المنسي
خجلت منا
خشعت خوفا
سجدت سجدة
فوق سرير الطفلة الحيرى
سالت دمعة
فوق الوجنة
وبكت ليلى
لمعت في اضلعها فكرة
في طاحون الحرب الاهوج
كبرت ليلى
كبرت معها
تلك الفكرة
في ذكرى اخر ميلاد
ركضت ليلى
نحو النور
في خافقها تخفق ذكرى رعب
في وجدانها تحبو الفكرة
جذبت ليلى كف الموت
ليلى اشتعلت
ثم انفجرت
شقت صرخة موت
تلو الاخر جوف الارض
سال الموت الاحمر
فوق التربة
ولدت زهرة
كانت ليلى اجمل زهرة
وغدت ذكرى
وما زال ذاك الأحمق يسأل؟
من يزرع فينا تلك الفكرة؟
*****************
اهداء الى كل الزهرات التي قتلت

Wednesday, December 06, 2006

عقيم ولو أعجبتني

تخيل نفسك في غرفتي.....على سريري.......تقلب صفحات كتابي...تطالع جدراني الاربعة وترسم على كل جدار صورة سراب....
.تخيل انك تحاول ان تغلب صمتك وفي كل مرة يغلبك.تحاول ان تقتل الفراغ بداخلك ولكنه يتغلغل فيك حتى يخنقك...
.تخيل نفسك عالقا بين احلام اليقظة و الواقع المخزي تجلس محتارا اي ممر تسلك، ولكنك سرعان من تستيقظ من تيهك على كلمات " العيب" و" الممنوع" و" المرفوض " و" الحرام"..
.تخيل انك تبتسم في اليوم الف مرة والحزن يسكنك في كل مرة..
.تخيل انك غريب مسافر مثلي داعبت نفسيات عديدة، بعضها مريضة وبعضها بليدة .....
.تفلسفت على اناس عدة وتناقشت معهم بالحجج...حجج لا تدري مصدرها او صحتها ولكنك ترويها لتثبت ان وجهة نظرك صحيحة ...
..تخيل نفسك مكسورا مملوكا تغير جلدك حينا وتبقي عليه احيانا ......
تخيل انك الان ترقد في غرفتي المعتمة ...تبكي بكبرياء قلبك الهش ، ثم تمسح دمعة خائنة تسللت فزعةََُ في لحظة ضعف ..
.ثم تخرج الى العالم مرة اخرى كأن البحر لم يثر والسماء لم ترعد ولم تمطر ....تبتسم في اتزان مفتعل ....تلقي دعابة خفيفة ...تصافح هذا وتجامل هذا ...تداعب طفل شخص نسيت اسمه....
تخيل نفسك ممثلا عظيما في أردئ مسرحيات شكسبير و اشد مسرحيات الحكيم سخرية ..
.تخيل انك تفهم في كل شئ وانت لا شئ على الاطلاق..تخيل نفسك افعى عسلية السم تحاول عبثا ان تثير انتباة الاخرين او ان تزرع العاطفة تحت جلودهم المتبلدة ..
ربما تخيلت نفسك عصفورا صغيرا حاول في لحظة جنون عظمة ان يحلق خارج القفص، فتمزق جناحاه على حديد القفص الصدأ ...
تخيل نفسك في غرفتي ..على سريري..تطالع جدراني الاربعة وترسم على كل جدار صورة سراب ...مرة واحدة فقط حاول ان تتخيل نفسك في مكاني ..
.ألا تستطيع؟
اذن فانت عقيم .
.عقيم ولو اعجبتني

طقوس الجفاف الصباحي ورائحة اللبن

لا تحاول ان تتظاهر بالنعاس ، فالنوم لم يخلق لذوي القلوب المثقلة
تحاول استرضاء نفسك بفنجان من القهوة المرة علك تقنعها بالعدول عن الجفاف هذا الصباح
لا بأس بمطالعة اخر اخبار الانتفاخ العالمي ومطالعة بورترية الشرق الاوسط الجديد مع القهوة المرة
اعرف انك ما زلت تشعر بحاجة ملحة للجفاف
تبدأ افكارك المشوشة وكابتك بالعبث بايقاع قلبك المنتظم
تذبل أصابعك وتنحني قليلا
ينجذب حاجاباك ويتقوسا لا ارديا ليلتقيا
تبحث فجأة عن أمرأتك
لا بد انها رحلت من فترة طويلة فعطرها لا يلوث رائحة تبغك وقهوتك هذا الصباح
اذن هي الوحدة المطلقة
موسيقى؟
ممممممممممم ياله من لحن كئيب
هل اصبحت كل الألحان واحدة أم ان القهوة قد أفقدتك حاسة التذوق؟
هل كل ألحانك الصباحية حبيسة شهوتك ومزاجك المريض؟
ما بالك هذا الصباح لا شئ يستدعي اهتمامك؟
عاجز انت حتى عن التظاهر بالتسلية
فلنخرج اذن
ربما اذا استبدلت جدران قوقعتك بعوادم السيارات واصوات السائقين الغاضبين واللعنات الصباحية ستوقف هذا العد التنازلي للجفاف
ربما نشتري لك حاسة تذوق جديدة
او نصطدم بخيال فتاة احلامك في دكان البقالة؟
ام انها هي الاخرى لا تستدعي اهتمامك؟
غريب انت يا عزيزي
ما زلت اندهش من قدرتك على البقاء نديا وسط هذا القحط العاطفي والنفسي
ما زلت اندهش من قدرتك على احتوائي وملاعبتي و انت تحمل كل هذا العجز والعقم بداخلك
ام انني انا ايضا لا استدعي اهتمامك؟
استمر في موائي وانا اراقبه في الشرفة يمارس طقوسه جفافه اليومية
لا فائدة
التفت لطبق اللبن البارد وانهمك في طقوسي الصباحية وانا اتمتم
ربما كان عقيما
لكنه يصنع لبنا جيدا

Wednesday, November 08, 2006

غزة تتحدث عن نفسها

المشهد ليس لوحة فنية قديمة بكل تأكيد
انها لغزة المحاصرة بالظلام
والمثقلة بتفاصيل الانتظار اللانهائي
هنا الجدران الرطبة لبيت من صفيح او اسمنت غير مسلح
تحتلها عشرات الصور لراحلين او متخصصين في انتظار لحظة حرية محكومة بالاسر مدى الحياة .
الفانوس ليس بالسحري
والمراة ليست مستوردة من جنبات البحر المتوسط البعيدة
الام والاب والصغير والكبير يرحلون الي ازمنة ليست مصابة بجنون الاحتلال بمخيلاتهم الغضة بالتفاصيل المشوهة والاحلام المبتورة او المشطورة الي نصفين
نصفها معلق على جدار البيت
ونصفها في احدى زنازين الاحتلال تعفنت
يحلمون بارض لا تعلوها سماء مثقلة بالموت وامطار الصيف الحامضية الاصطناعية
النافذة ايضا قد توصلهم الى المجهول الاحمر
انها حكاية فلسطينية قادمة من شطر برتقالة غزية مروية بفيضانات الرعب والعدوان
الصورة لاصحابها
والتعليق لي ولك
والظلمة ستموت هنا يوما
وسنغني معا في نهارطليق لا صفيح ولا خيام ولا فوانيس زيت فيه
تحت الشمس العارية

Monday, September 11, 2006

في الحياة .... سالب وسالب يتجاذبان

تعود بي ذاكرتي عشر اعوام للخلف
الى دروس الفيزياء وقوانيت نيوتن التي لا تنتهي
اعود الى قانون بعينه " الاقطاب المغناطيسية المتشابهة تتنافر والمتضادة تتجاذب"
قانون بسيط جدا ... الا انني ما زالت لا فاهمه حتى الان
اعترف بانني غارقة في السالبية
فلماذا إذن لا أنجذب للأشياء الايجابية؟
ما زلت أكرة رومانسية نزار
واعشق وحشة الماغوط وذهنه المريض
مازلت اعجب بالافلام التراجيدية واشعربالغثيان من الكوميديا الهابطة
يثيرني حزن دنقل و احزان غرفته الثامنة
يثيرني تيه درويش وغموضه وعاطفته المهترئة
ما زلت أكرة الاغاني الرومانسية و ارى شجر الصبار اجمل من الازهار البرية
يعجبني كل ما هو قمئ وغاضب وحزين
حتى ميولي للطرف الاخر يشوبها سالبية مطلقة
اختاره مستوحدا مثلي
كئيبا مثلي
واقعيا محبطا مثلي
ومثلي تمام يعجبه شجر الصبار
اجمل سنوات عمري
ليست طفولة جديلتين على سور شرفة مغطاة بالخضرة
ليست اغفاءة في صدر امي
وبالتأكيد ليست الان
اجمل سنوات عمري دوما بعيدة
غاضبة مني
تنكرني
احب العجائز جدا
تستهويني مراقبة منابع الحزن وتضاريس السنوات في وشوشهم المكرمشة المغبرة
ربما عندما اصبح مثلهم
ساعرف اجمل سنوات حياتي
وربما كنت اكثر سالبية من احلم بهذا الزم البعيد
سالبية انا حتى النخاع
لا تعجبني ابجابيتهم
سابقى هكذا اتنافر مع ايجبياتهم
وانجذب للسابية من حولي
ولتذهب كل قوانين الفيزياء الى الجحيم

Saturday, September 09, 2006

ايه الجديد؟

ازيك عاملة ايه؟
ايه الجديد؟
مفيش جديد
مفيش جديد
حياتنا ثابتة
زي الحيطان
زي الخشب
زي الحديد
وشوشنا باردة
احضانا باردة
كلامنا بارد
لكن جوانا نار بتقيد
مشاعرنا اتحجرت
مفيش شئ بيهزنا
لا صوت النشيد
ولا دم الشهيد
ايامنا مستنسخة
السبت
زي الخميس
د زي الجمعة
وكل يوم مفيش جديد
حتى الحب جوانا نشف
العدو زي الحبيب
والقريب زي البعيد
متقلش بحلم
الحلم ده ممنوع
عاجز
ضعيف
ناشف زي الجريد
خنقتك جواك
طموحك في جيب البنطلون
وحزام البطالة يحزمك
بس اوعى تيأٍس
خليك شديد
ملعونة دي من حياة
حاميها حراميها
وادعى يا متولى لحكامنا بالعمر المديد
خليك يا قلمي اخرصخليك يا قلبي حجر
وخليك يا عقلي بليد
وفين الجديد؟
مفيش جديد
حياتنا ثابتة
زي الحيطان
زي الخشب
زي الحديد

لن اجد ميناء سلام هذا المساء

استيقظ مرغمة ككل صباح....
ارسم ابتسامتي الزائفة باحمر الشفاة
وارتدي عاطفتي المهترئة وذهني المتعب واخرج..
اخرج لابحث عنك في عيون الناس.
.في اصواتهم..
في ملامحهم الشرقية.
.حتى في ظلالهم ابحث علي اجدك مختبئا؟؟
ما زلت اتبع نفس الروتين اليومي
واخرج كل صباح مصممة الا اعود الا وقيدك في يدي.
مازلت طريدتي الاولى وصيدي المرتقب
ولكني ما زلت لا اشتم شذاك في الهواء
.. مازلت ازن الضحكات في ذاكرتي علي اجد ضحكتك بينها.
يمر اليوم بطيئا رتيبا مملا ولا أيأس
، استمر في بحثي اليائس عن ميناء السلام
، وحين يتاكلني ضعفي وتعبي اركض لحضن اغنيتي المفضلة
" هواياتي صغيرة ، واهتماماتي صغيرة ، وطموحي ان نمشي ساعات معا تحت المطر "
اوهم نفسي بانك تبحث عني ايضا لتنتشلي قبل ان اختنق.
ربما كان قدري ان اراك اليوم ،
ربما علي ان ابقي شموعي مشتعلة ليوم اخر
اذن فليكن
يوما اخر من الامل
يمر اليوم رغما عني
واجد نفسي اعود لجحري الصغير اجر خيبتي وعجزي .
ازيل احمر الشفاة وابتسامتي الزائفة
القي بذهني المتعب على السرير
اخلع عاطفتي المهترئة والقها في سلة المهملات
ومازال صوت ماجدة يطاردني
" انا محتاجة جدا لميناء سلام
وانا متعبة انا متبعة من قصص العشق واخبار الغرام"
عذرا ماجدة ,
لم اجد نصفي الاخر ولا حتى ربعي الاخر
ربما كنت ناقصة اكثر مما يجب او كاملة اكثر مما يجب
وفي كلتا الحالتين لن اجد ميناء السلام هذا المساء

كنت طفلة حين صلبت اول مرة

غدا عندما يعدمني الجلاد ويزدريني الرفاق
سأبقي على عهدنا يوم الفراق
غدا عندما يقطعون شرايني بحثا عنك سابقى على عهدي يوم الفراق
غدا عندما يخرجون قلبي ويفرغون محتوياته تحت اقدامهم بحثا عنك سابقى على عهدي يوم الفراق
لم يعرفوك امس حين خبأت قلبي في جيبي وخرجت ليلا اقصد عالمك وحدي
لم يعرفوك الان حين صلبتك على صدري وتركتك هناك تناجي عينياي بصمتك المعهود
واعدك الا يعرفوك غدا حين تعبث اياديهم القذرة بجثتي
لا تعتبر نفسك مسؤلا عن جهلهم و رجعيتهم
لا تعتبر نفسك مسؤلا عن انتحاري
لست انت من ثنى اضلعي وجعلها قفصا لا يتسع لسواك
لست انت من علمني كيف اولد واكون واموت بين يدي رجل لا يعترف بمشاعر المراهقات
ولا يرضى بفتاة ساذجة مازالت تحلم بالابحار بعيدا عن حاضر اسود الى مستقبل اشد ظلاما
فقط لتغفو على سرير شائك اسمه العشق
لا تشعر بشفقة تجاهي
انا اخترت ان اصلب من اجل رجل
فدعهم يصلبوني غدا ليطفئوا عارهم المزعوم
ويروا تاريخ رجولتهم الاسود بدماء ساذجة
مازالت تحلم بالابحار نحو سرير شائك

ماذا فعلت شهرزاد في الليلة 1002

وقفت بشرفتي أتأملها بشغف وصمت ... نظرت الي ..تحدتني انا اضاهي دلالها وأنوثتها
كنت اعلم اني لا اضاهيها جمالا وسحرا ..
.لكنني قبلت التحدي
وفجأة
هبت نسمة ريح باردة فارتجفت وغطيت وجهي بيدي المثلجة ضحكت بشدة واخذت تتراقص متمايلة مع هبات الريح القارسة
كانت اجمل رقصة رأيتها في حياتي ..
.لا تضاهيها انثى في الوجود في اغواءها
ترى من علمها التراقصرفتي أتأملها بشغف وصمت ... نظرت الي ..تحدتني انا اضاهي دلالها وأنوثتها
على اوتار القلوب والعبث بخصلات المشاعر بهذة البراعة والدهاء
شعرت بغيرتي ورأيتها في ابتسامتها
كانت تعلم ان كل نساء الارض يغرن منها
من يضاهي شجرة حور تراقص الريح بانوثتها الصارخة واوراقها البيضاء المتهدلة كخمار العروس حول جذعها
ترى من علمها فنون الاغواء؟
ربما هي وسيلتها لتجبر الرجال على الاصغاء لحفيف اوراقها وسحر همساتها عند الغروب
ربما استعاضت عن لسانها باستخدام جمالها وسحرها واغواءها في وجه برودة الرجال ولا مبالاتهم
ربما كان هذا ما ستفعله شهرزاد ان قطع شهريار لسانها
ربما استعاضت عن كلامها المعسول بالرقص لشهريار على حد سيف الجلاد لتنجو بحياتها
ربما كان هذا مصير كل انثى الكلام المعسول او الاغواء
ربما فلا احد يعرف ماذا فعلت شهرزاد في الليلة 1002
ربما تحولت لشجرة حور دمشقية او اندلسية تراقص الريح
وتغوي الرجال
وتثير غيرة نساء الارض جميعا

اخرج من جنوني وسكوني

سقيته ماء المحبة من يدي ولما ارتوى سما سقاني
وهبته حبا يفوق طاقاتي فرد جميلي قسوة وبحقده رماني
وانا علمته التحليق في فضاءاتي
ولما اشتد جناحاه رحل وجفاني
ذكرته ما بين شهيقي وزفيري وهو بين كل شهيق وزفير نساني
جاءني كفراش الربيع يداعب جفني وتحت جناحيه افعى تنكر احساني
فاه منك يا حبيبا خائن
ااه منك يامن اضحكته وابكاني
يا من مدحته بكل حروفي
وبكل احقاده هجاني
يا من منحته كل الواني
فابدلني بها سواد احزاني
يا من صلبته في دمي وخلدته
فباع ثقتي بلا ثمن وافناني
تركتني وحدي ادفع ثمن خيانتك من دموعي
واعتذاراتي ودمي القاني
فأـخرج
أخرج من دمي
من عالمي
من حلمي وواقعي
من سكوني
من جنوني
من شجوني
من عيوني
من دروبي
من سلمي وحروبي
من قلمي الدامي
أخرج من ثنايا الطريق
أخرج من لقب الرفيق
وأخرج من ذكريات أيامي

القتل الرحيم

اوفقوا اجهزة التنفس والقلب الصناعي عنه
لن تزرعوا الحياة في جسد مل من الحياة
يا لحماقة الاطباء حين يحاولون اعادة الحياة الى يائس ، مرهق
, اسير حزنه وبأسه وشدته
هل ستحتملون العذاب عنه؟
هل ستبثون الفرح في قلبه العاجز عن الفرح؟
هل ستعيدون صور احباءه وذكريات الطفولة و سنوات من الاحداث الى عقله الميت وذاكرته المفقودة؟
هل ستعيد مسكنات الالم الاحساس لهذا الجسد المتصلب واليدان الهامدتان؟
لا حد يستطيع ضخ الرحيق في زهرة ذابلة
اوقفوا اجهزة التنفس والقلب الصناعي عنه
ودعوه يرحل
حيث لا موت ولا مرض ولا الم ولا نسيان
بعيدا عن روائح البنج والمحاليل الجلوكوزية
دعوا المحارب يخلع درعه الثقيل وينعم بالسلام الابدي
لا فائدة من انعاش ميت مع وقف التنفيذ

مخاض لنعرف حدود صرختنا

*******
- هنا متسع من الجنون
يكفي ليغرق الحاضر والمستقبل
***
- الذي يقف على رأسه
يسقط في السماء مشدوها بما يرى
************
- نظرة واحدة للافق ندرك ان الارض كروية
لماذا إذا يستغرق كل هذا الوقت
كي ندرك سر الشمس والقمر؟
*****
في هذا الفلك الغارق في الجنون الحالك في الظلمة
علينا ان نتعلم من العشب ماذا نفعل حين تمر العاصفة
*****
وبدلا من ان نفعل شيئا للافق كي لا يتكسر في جنوح الريح
أعددنا له نعشا مذهبا وبكينا عليه
*****
هل لا بد من هذا المخاض كي نعرف حدود صرختنا؟

حين يخجل الرجل من الحقيقة؟

لم انتظر يوما ان يأتي رجل عاقل في شرقنا الحزين ويحمل قلمه الرجولي ، ويكتب عنا ,.... عقدة الرجولة تنقص اذا كتبواحجارة الرقباء ستصلهم ، وسخط الشوارب الكثيفة سيحل عليهم ، لذلك لم اتصور ان يستعير رجل مكاجلنا وامشاطنا واساورنا ودموعنا .....
ويكتب عنا منذ ان كانت الرجولة في قفص حديدي صدئ ، مغلق عليها بالاقفال والمفاتيح , في عمق بحر الرجولة والهرطقات الذكورية العقيمة ، من ايام شهرزاد حتى يومنا هذا ، وعقدة النقص تحاصر المرأة حتى لا تجعلها تتحرك قيد انملة دون ان تراها عيون الرقباء وتدمي يديها قيود العبودية .
وحين تجرأوا وكتبوا عنا وعن احلامنا واحزاننا ودموعنا ، سقطوا من الجولة الأولى.فبحار النساء لا تحتاج للمزيد من اشباه المغامرين ، والتربة المالحة لا يمكن ان تنبت وردة حمراء.كتبوا ....وكتبوا .... وماذا كتبوا ؟
وقفوا على الحياد ، كانت كلماتهم بلا حروف ، ودموع نساءهم كدموع التماسيح .
لم يسكن صوتهم في شرايننا ولم تزلزل كلماتهم واقعنا المتحجر .المرأة في كتاباتهم ما زالت هي الغاوية التي اخرجتنا من الجنة، والقتهم في ارض الجحيم ، دافعوا عنها بقلم مشلول و ورقة غير صالحة للكتابة .
فبقيت النساء دموعها بلا دموع ، وجوعها بلا جوع ، وحبها كذبة كبيرة وتفاحة فاسدة . فهل جاء الوقت ليثور الجرح على ملح السكين ، ويثور القلم في الاصابع الرجولية الباردة على صمته وخجله وحياده؟هل سيكتفي الرجال من الدموع الباردة والعصافير الهاربة والكلمات التي لا يستطيع الطفل هجاءها
؟هل سيكتفي من الحروف العابرة بلا معنى
، والقصائد التي تقال بلا معنى
، وقصص الحب التي يعيشها بلا معنى؟

الفرق بين دفء المرأة ودفء القطة الأنثى؟

خربشات حول معنى البكاء ابذل جهدا كبيرا كي لا اتذكر ، وابذل جهدا مماثلا كي افعل ، اجاهد المخيلة واشياء تمور كموج وتثور كفراشة اسيرة ، واقلب جسدي صوب اتجاهين وسقف قريب ، اغمض عيني والمسامات والخلايا واحاول من جديد ان اجذف في مكان بعيد، اكتشف ان الوقت توقف هنا .
حيث دائرتين باهداب قصيرة تقفان في المقدمة والقذائف تأتي من اماكن شتى.كانت الامور اسهل في المرات الاولى وكانت ممتعة ايضا ، كانت كلمات ناعمة كفيلة بجعل البكاء ذا جدوى. كان البكاء يأتي جميلا ، البكاء الان قاس تمام ، مرعب ، مؤلم زفرات ووجع وقذف لا يحمل لذة ولا ألما .فقط يذكر بان الاشياء رحلت وغابت .
شئ صلب يقف اسفل حلقي، ويرفض ان يتحرك، وهناك غدر لا يصدق، وهناك قلب لا يستطيع ان يحس او يمتلك ان يخون بصعوبة او بسهولة . كل ذلك كان اقرب لان يكون كابوسا......

*********************************ا

لدائرتان بهما وجع لا تستطيع ان تخبئه اهداب قصيرة ، قلت لك ذات يوم:" لعينيك

اهداب طويلة تصلح غطاء لجسد أنثى او خنجر لقلبها"قلت لي ذات يوم:"لعينيكي اهداب قصيرة تغري رحيما او قاتلا"قلت لنفسي ذات يوم" الفضولية تثرثر كثيرا لكنها في الخاتمة تتوسد أسئلتها وتنام تحلم بالاجابات"


************************************

البرد قارس في شباط ، اناث القطط البائسات يحظين بدفء مؤقت لكنه يجئ في وقته . الاناث الادميات اهدابهم قصيرة وشتاؤهن قارس واغطيتهن استعارها ذكور القطط للمزيد من الوفاء الحيواني ..


**************************


التذكر فاجعة حين تكون العيون مختومة بالرمل . وحين تكون الهزائم هي الانتصارات الوحيدة . وحين يكون الوهم هو الحقيقة التي انتظرناها طويلا.التذكر انتحار لا بد منه. ولمزيد من الدقة علينا ان ندرب عليه عيوننا كي نسلم من الانفجار الاخير الذي يحرق رتوشنا المتبقية من زمن الطفولة الغارقة بالوهم والبراءة.


***********************

لا استطيع البكاءالبكاء لا يجئ دموعا رحيمة . البكاء يمضي في كوني الصغير خنجرا يحرث قلبي ورئتي ومعدتي ورحمي . كوني الصغير يثور في داخلي . يتمنى انا يحاسبني وان يتجرد مني كي لا يدفع ثمن خطيئتي خطيئتي باني ولدت انثىوخطيئتي باني ولدت شرقية الملامحوخطيئتي باني ولدت باهداب قصيرة لا تخفي دموعي ورغباتي وانكساراتي.ذاكرتي تهرب منيتذوب كثلج دافئوتتبخر كماء مغليلكنها ايضا لا تسقط مطرا او دموعا.فقط تتلاشى تحت اهدابي القصيرة بكبرياء التفت نحو السقفاقلب جسدي في الاتجاهينلا اجد احدا لاغفو على كفيهابتسم لوحدتي واغفو